العلامة المجلسي

136

بحار الأنوار

أربع : عن خمرة ( 1 ) يصلي عليها ، وخاتم ويتختم به ، وسواك يستاك به ، وسبحة من طين قبر الحسين عليه السلام فيها ثلاث وثلاثون حبة متى قلبها ذاكرا لله كتب الله له بكل حبة أربعين حسنة ، وإذا قلبها ساهيا يعبث بها كتب الله له عشرين حسنة . قال النبي صلى الله عليه وآله في وصيته لعلي عليه السلام : يا علي عليك بالسواك عند كل وضوء . وقال صلى الله عليه وآله : السواك شطر الوضوء . وقال الصادق عليه السلام : لما دخل الناس في الدين أفواجا [ قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ] ( 2 ) أتتهم الأزد أرقها قلوبا وأعذبها أفواها فقيل : يا رسول الله ! هذا أرقها قلوبا عرفناه فلم صارت أعذبها أفواها ؟ قال صلى الله عليه وآله : إنها كانت تستاك في الجاهلية . وقال عليه السلام : لكل شئ طهور ، وطهور الفم السواك . وقال أبو جعفر عليه السلام : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يكثر السواك ، وليس بواجب ولا يضرك تركه في فرط الأيام . ولا بأس أن يستاك الصائم في شهر رمضان أي النهار شاء ولا بأس بالسواك للمحرم ، ويكره السواك في الحمام لأنه يورث وباء الأسنان .

--> ( 1 ) الخمرة : حصيرة صغيرة تعمل من سعف النخل ، وترمل بالخيوط ، وكان أصل استعمالها خمرة أي سترة وغطاءا لرأس الكوز والأواني ، ولما كانت مما أنبتت الأرض وكانت سهل التناول اتخذها رسول الله مسجدا لجبهته الشريفة فصارت السجدة على الأرض فريضة وعلى الخمرة سنة ، وليس للخمرة التي تعمل من سعف النخل خصوصية بالسنة بل السنة تعم كل ما أنبتت الأرض ، نعم للخمرة مزية فما قيل في ترجمة الخمرة أنها سجادة تعمل من سعف النخل ، ليس على معناها الأولى ، كما لو اتخذ المسلمون المراوح المعمولة من سعف النخل بإيران مسجدا لجبهتهم وصارت سنة لم يصح تعريف تلك المراوح بأنها سجادة تعمل من سعف النخل . ( 2 ) النسخة المطبوعة ومكارم الأخلاق وهكذا نسخة الفقيه ج 1 ص 33 خالية عن هذه الزيادة ، وإنما أضفناها بقرينة السياق ، طبقا لما مر تحت الرقم : 5 .